الشيخ الصدوق
82
من لا يحضره الفقيه
تدخلهما الاناء وإن لم يكن بهما قذر ، فإن أدخلتهما الاناء وبهما قذر ( 1 ) فأهرق ذلك الماء ، وإن لم يكن بهما قذر فليس به بأس ، وإن كان أصاب جسدك مني فاغسله عن بدنك ، ثم استنج واغسل وأنق فرجك ( 2 ) ، ثم ضع على رأسك ثلاث أكف من ماء ، وميز الشعر بأناملك ( 3 ) حتى يبلغ الماء إلى أصل الشعر كله . وتناول الاناء بيدك وصبه على رأسك وبدنك مرتين ، وامرر يدك على بدنك كله ، وخلل أذنيك بإصبعيك ، وكلما أصابه الماء فقد طهر ( 4 ) فانظر أن لا تبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلا [ و ] يدخل الماء تحتها ، ومن ترك شعرة من الجنابة لم يغسلها متعمدا فهو في النار ( 5 ) .
--> ( 1 ) المراد بالقذر هنا النجس . ( 2 ) قوله " استنج " أي بعد ما غسلت المنى عن بدنك غير محل الاستنجاء . وقوله " اغسل " لبيان أن إزالة المنى عن محل الاستنجاء إن كان قد وصل إليه لا يكون الا بالماء . ويمكن ان يراد بالاستنجاء ما كان بالمسحات الثلاث فيكون جمع الغسل معه للاستحباب . وقوله " أنق " تأكيد للفعل . ( مراد ) ( 3 ) هذا قبل الغسل من باب المقدمة الاحتياطية ليصل الماء حين الفعل إلى أصل الشعر بلا مشقة . ( 4 ) المراد بالإصابة الجريان ، فلا يوجب التقديم والتأخير في الجانبين ، لكن المشهور تقديم اليمين على اليسار كما هو ظاهر حسنة زرارة " قال : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : ان لم يكن أصاب كفه شئ غمسها في الماء ، ثم بدء بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثم صب على رأسه ثلاث اكف ، ثم صب على منكبه الأيمن ، وعلى منكبه الأيسر مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه " الكافي ج 3 ص 43 فكما أن الظاهر تقديم الرأس على اليمين تقديم اليمين على اليسار وان لم يدل عليه اللفظ لغة . ويمكن أن يستدل على وجوب تقديم جانب اليمين بما دل من الاخبار على أن غسل الميت كغسل الجنابة ويجب الترتيب فيه اجماعا كما صرح به في المعتبر . ( 5 ) الظاهر أن المراد مقدار شعره أو ما تحت الشعر لأن الظاهر أنه لم يقل أحد بوجوب غسل الشعر . ( م ت )